الأحد، 10 فبراير 2019

اعود الى ذلك الحى القديم الى تلك المنازل المتهالكة التى تكاد ان تبقى ثابته الى تلك الوجوه التى مر زمن على رحيلى عنها الى تلك الذكريات هنا كنت اجلس بين يدى جدى وابكى حتى يعطينى نقودا لكى اذهب واشترى الحلوى المفضله لدى هنا كنت العب مع قطتى وصديقات طفولتى هنا كبرت وحيده دون احد سوى القليل من قصاصات الاوراق القديمه التى احتفظ بها داخل صندوق قديم قد اهدتنى اياه جدتى هنا ابكى الكثير من الطيبه والوفاء خلف تلك الجدران قصص وروايات تحدث بشكل دائم ويومى هنا اجلس واستمع الى تلك القصص هناك كان زفاف اخت صديقتى ورحيله عن الحى وهنا مدرستى وبها القليل من الفصول وهناك على ناصية شارعنا بائع ياتى دائما بكل ما هو قديم  وبحالة جيده هناك بائع الحلوى وصانعها المحترف هنا  القهوة التى يجلس عليها جدى واصدقائه وامامهم طاولة عليها المشروبات الساخنه واحادثهم الشيقه هناك جارتنا الطيبه وتلك الشريرة الحقوده وهنا كبرنا ورحل منا الى خارج ذلك الحى القديم ورحل الكثير دون رجعة وغاب معهم الامل والحب افترقنا وسافر منا الكثير دون رجعه هنا كانت قصص الحب الجميله التى انتهت قبل ان تبدأ ومنها من اكتمل....
خلف تلك الجدران الكثير من الوجوه التى حفر الزمن عليه الكثير من المعانى والالم ولكنها كانت قويه قادره على مواجهة الصعاب كانت يدا بيد لا تتكاسل لا تتراجع لا ترفض يد المساعده ولا تبتعد عن المساعده ابد هنا بين احضان تلك المنازل كانت قصص الحب والوفاء هى عنوانها ولكن كبرنا وكبرت معنا تلك المنازل الوفيه ورحلنا عنها وتكبرنا عليها باتت الان مجرد جدران متهالكه لا تناسبنا كيف لا تناسبنا وهى من تحملتنا بطفولتنا وتحملت قسوتنا بوقت الشباب رحل الوفاء برحيل اصحابها وكل من يقدرها............
كانت اول قصص الاحلام والحب وانتهت وانتهى كل شئ وانتهت قصة احبابا كانوا بتلك الشوارع ابتعدنا عن كل هذه القصص احببنا ورحلنا عن تلك الشوارع واختبرنا  الاحساس بالجروح والغدر وانتهى بنا الرحيل مغادرين تلك المنازل  واليوم نعود الى تلك القصص والذكريات القديمه بشارع قد حفر الكثير من الذكريات بداخلنا الى قلوب طيبه تعيش على ماضى جميل وذكريات اجمل ,نور احمد


  •  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق